ألعاب الفيديو عبر الإنترنت: متعة أم مصيدة قراصنة؟

ألعاب الفيديو عبر الإنترنت: متعة أم مصيدة قراصنة؟

تعتبر ألعاب الفيديو الجماعية عبر الإنترنت من أكثر الأنشطة التي يستمتع بها الناس في جميع أنحاء العالم، حيث يجتمع اللاعبون من مختلف الفئات العمرية والثقافات ليخوضوا تجارب مثيرة ويتنافسوا فيما بينهم.

إلا أن هذه المتعة قد تتحول إلى كابوس بسبب خطر القرصنة الذي يهدد اللاعبين.

 

تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من ثلاثة مليارات و300 مليون شخص يمارسون ألعاب الفيديو وينفقون عليها حوالي 280 مليار دولار سنويًا.

هذا الرقم الضخم يجعل من عالم ألعاب الفيديو هدفًا مغريًا للقراصنة الذين يسعون لاستغلال اللاعبين وسرقة جزء من الأموال التي ينفقونها في هذا المجال.

 

تتخذ عمليات السرقة في ألعاب الفيديو أشكالًا متعددة، مثل الاستحواذ على حسابات اللاعبين وسرقة شخصياتهم أو مخزونهم داخل اللعبة.

تشمل هذه السرقات العملات الرقمية الخاصة باللعبة، والإنجازات، وشكل الشخصيات، والمعدات الخاصة بها.

كلما كانت الشخصيات أو حسابات اللاعبين أكثر تطورًا وأهمية، زادت إمكانية استهدافها من قبل القراصنة.

 

من اللافت أن الهجمات الإلكترونية التي تطال مجتمع لاعبي ألعاب الفيديو ليست مقتصرة على القراصنة المحترفين فحسب، بل قد تصدر أحيانًا من اللاعبين الجدد الذين لا يرغبون في قضاء وقت طويل أو صرف الأموال لرفع مستواهم في اللعبة.

يلجأ هؤلاء اللاعبون إلى طرق غير قانونية لاختراق حسابات الآخرين وتحقيق التقدم السريع في اللعبة.

 

يحذر خبراء الأمن الرقمي من أن التعرض للاحتيال في العالم الافتراضي قد يعرض اللاعبين للخطر في العالم الحقيقي أيضًا.

على سبيل المثال، يمكن سرقة بيانات البطاقات الائتمانية الخاصة باللاعبين عبر إقناعهم بتنزيل برامج ضارة أو حتى تعريضهم للابتزاز الرقمي.

 

في هذا السياق، أوضح علي السيد، مسؤول تسويق ومستشار ألعاب الفيديو، خلال حواره لبرنامج "الصباح" على سكاي نيوز عربية، أن التقدم المستمر في التكنولوجيا يزيد من تعقيد عمليات القرصنة والنصب.

وأشار إلى أن العديد من الألعاب تعتمد على نظام "لايف سيرفيس" الذي يتيح للاعبين التفاعل مع بعضهم البعض في الوقت الحقيقي، مما يجعلهم عرضة للهجمات الإلكترونية.

 

واستطرد السيد قائلاً إن بعض الأفراد يمتلكون القدرة على قراءة برامج الألعاب بهدف سرقة معلومات اللاعبين الآخرين، حيث يقومون بإرسال روابط توجيهية للاعبين لجذبهم للدخول إليها بغرض شراء عملات داخل اللعبة أو لأغراض مشابهة.

ونصح بضرورة الحرص على إغلاق خاصية المحادثة الصوتية واستعمال الرسائل المقتصرة فقط على الأشخاص المسجلين في قائمة الأصدقاء، للحفاظ على السلامة والخصوصية عند اللعب عبر الإنترنت.

 

على الرغم من الاستمتاع بالألعاب الإلكترونية وخاصة تلك التي تعتمد على خدمة الاتصال عبر الإنترنت، يجب أن يكون اللاعبون واعين ومدركين لما يحدث في هذا العالم الافتراضي.

يتعين عليهم معرفة الأشخاص الذين يتواصلون معهم وعدم مشاركة أي معلومات شخصية بشكل متسرع قبل التأكد تمامًا من هويتهم وصدق نواياهم.

 

شهد مجال الأمن السيبراني تطورًا ملحوظًا في مواجهة التطور التكنولوجي المتواصل، مما يعزز من حماية اللاعبين.

تُصنّف معظم الألعاب الإلكترونية بحسب الفئة العمرية المناسبة لها، ويُعتبر هذا التصنيف ضروريًا لضمان الأمان والملاءمة للأطفال.

من غير المناسب السماح لطفل يبلغ من العمر 10 سنوات أو أقل بلعب لعبة تُصنف لأعمار أكبر.

 

توفر الأجهزة الحديثة العديد من الخدمات التي تساعد الأهالي في متابعة نشاطات أبنائهم، مثل ميزة "التحكم الأبوي" التي تُمكن الوالدين من مراقبة ما يقوم به أطفالهم عبر هواتفهم المحمولة دون الحاجة للتواجد في نفس الغرفة.

من الضروري وجود حوار دائم بين الأهل وأبنائهم بشأن الألعاب الإلكترونية التي يمارسونها، خاصة إذا كانت تلك الألعاب غير مناسبة للفئة العمرية الخاصة بهم.

يتعين على الآباء أن يكونوا على دراية ببعض الأمور المتعلقة بالألعاب الإلكترونية حتى لو لم يكونوا متعمقين فيها.

 

لحماية أنفسنا من التهديدات الإلكترونية، من الضروري تحديث جميع الحسابات بانتظام واستخدام برامج مضادة للفيروسات واتباع خطوات محددة للحفاظ على الأمان والسرية.

إن إجراءات الحماية ليست مقتصرة فقط على حماية المعلومات الشخصية للأطفال، بل تشمل الجميع، لضمان سرية المعلومات والبيانات، يجب تطبيق ممارسات أمنية باستمرار.

.

المزيد من الأخبار من - sawaliftech