آخر الأخبار
آبل تخطط لإطلاق ساعات ذكية مزودة بكاميرات وتعديلات كبيرة في التصميم: رحلة ابتكار جديدة

تتسابق شركات التكنولوجيا الكبرى لتقديم أحدث الابتكارات التي تغير حياتنا اليومية. وآبل، التي لطالما كانت في طليعة هذا السباق، لا تخطط لتطوير ساعة ذكية عادية فقط، بل تسعى إلى تغيير مفهومنا بالكامل عن الأجهزة القابلة للارتداء. في تقرير حديث من وكالة بلومبرغ الأمريكية، كشفت آبل عن خططها المثيرة التي قد تكون بداية فصل جديد في تاريخ الساعات الذكية.
إضافة كاميرات مدمجة: مستقبل الساعات الذكية
لن تكون ساعة آبل الذكية القادمة مجرد أداة لقياس الوقت أو تتبع الأنشطة الرياضية. إنها ستصبح، في المستقبل القريب، أداة ذكية قادرة على تقديم معلومات حية حول العالم من حولك. كيف؟ من خلال كاميرات مدمجة داخل الشاشة.
في إصدارات آبل القادمة، قد نرى كاميرات مدمجة في الشاشة نفسها، خاصة في إصدارات مثل Apple Watch Ultra، حيث ستكون الكاميرا على الجانب الأيمن بالقرب من زر التاج الرقمي (Digital Crown). ولكن، وكما هو الحال مع جميع ابتكارات آبل، هناك حيلة غير متوقعة: لن تُستخدم هذه الكاميرات لإجراء مكالمات فيديو مثل FaceTime. بدلاً من ذلك، سيتم الاستفادة منها في ميزة جديدة تسمى “الذكاء البصري” (Visual Intelligence).
تخيل لحظة أنك تسير في الشارع وتوجه ساعتك نحو مطعم. بنقرة بسيطة، ستحصل على تقييمات المطعم وساعات عمله دون الحاجة لفتح هاتفك. هذه الميزة التي أُدرجت لأول مرة في هواتف آيفون 16 العام الماضي، أصبحت الآن جزءًا من هواتف آيفون 15 برو مع تحديث iOS 18.4، وستنتقل قريبًا إلى ساعات آبل الذكية.
الذكاء الاصطناعي يطور الأجهزة القابلة للارتداء
لكن الميزة الأكثر إثارة ليست الكاميرا فقط. آبل ليست مجرد شركة تطور الأجهزة، بل هي شركة تخلق بيئة متكاملة من الذكاء الاصطناعي. مع إضافة هذه الكاميرات، من المتوقع أن نشهد تحسينًا في قدرات الذكاء الاصطناعي في جميع أجهزة آبل القابلة للارتداء، بما في ذلك AirPods. في المستقبل، يمكن أن تحتوي سماعات آبل على كاميرات صغيرة، مما يعزز القدرة على التفاعل مع البيئة المحيطة بطرق جديدة.
آبل تعمل على تطوير هذا الذكاء الاصطناعي لتقديم تفاعل أكثر بساطة، مما يجعل كل جهاز من أجهزتها القابلة للارتداء أكثر فائدة وأسرع في الاستجابة لاحتياجات المستخدمين.
التخلي عن فكرة التصميم البلاستيكي
لكن لم تكن جميع خطط آبل لتصميماتها المستقبلية واضحة ومبشرة. في وقت سابق، كانت الشركة تفكر في إصدار نسخة من Apple Watch SE بتصميم بلاستيكي، وهي خطوة تهدف إلى جعل الساعة أكثر ملاءمة للأهالي الذين يرغبون في شراء ساعة ذكية لأطفالهم. ومع ذلك، سرعان ما تراجعت الشركة عن هذا المشروع بسبب عدة تحديات.
واجهت آبل صعوبة في التوصل إلى تصميم بلاستيكي يحقق التوازن بين المظهر الجمالي وجودة التصنيع. بالإضافة إلى ذلك، كانت التكاليف المرتفعة لصناعة الهيكل البلاستيكي تتعارض مع فكرة تخفيض السعر، لذا قررت آبل التراجع عن هذه الفكرة، وتفضيل الاستمرار في استخدام الألمنيوم لتصنيع الساعة.
مستقبل Apple Watch: رحلة مستمرة من الابتكار
رغم هذه التحديات، لا تزال آبل في طريقها لتحقيق المزيد من الابتكارات. الجيل الحالي من Apple Watch SE، الذي تم إطلاقه في 2022 بسعر يبدأ من 250 دولارًا، لا يزال يمثل خيارًا مميزًا للمستخدمين الذين يرغبون في ساعة ذكية بأسعار معقولة. ومع استمرار التطورات القادمة، ستظل آبل تقدم للمستهلكين جيلًا جديدًا من الساعات الذكية التي تعمل على تحسين حياتهم اليومية بشكل غير مسبوق.