
مخاوف طفرة الذكاء الاصطناعي تضغط على أسهم التكنولوجيا وتدفع ” أوبن إيه آي" لخفض تقييمها إلى 1.25 تريليون دولار
قالت صحيفة فايننشيال تايمز، إن شركات التكنولوجيا الأمريكية تواجه ضغوطا متزايدة في ظل تصاعد المخاوف بشأن استدامة طفرة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما انعكس على أسهم القطاع ودفع شركة «أوبن إيه آي» إلى خفض تقييمها المستهدف. وقلصت شركة "أوبن إيه آي"، المطورة لنموذج "تشات جي بي تي"، تقييمها في أحدث جولة تمويلية إلى 1.25 تريليون دولار، وذلك بعدما واجه مقترحها بتقييم الشركة عند 1.4 تريليون دولار اعتراضات من بعض المستثمرين. وكشفت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن هذه الخطوة تأتي في إطار سعي الشركة لجمع 30 مليار دولار قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام في العام المقبل، مشيرة إلى أن الشركة في المراحل النهائية لإبرام صفقة من المتوقع أن تصل بقيمتها إلى 1.25 تريليون دولار. ويمثل هذا الرقم قفزة بنحو 50 في المائة مقارنة بتقييمها الحالي البالغ 852 مليار دولار، لكنه يظل أقل من السعر الذي طُرح على المستثمرين في وقت سابق من هذا الشهر، بحسب المصادر ذاتها. ويأتي خفض مستهدف التقييم في ظل عمليات بيع مكثفة لأسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن استدامة الطفرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تعتمد بشكل كبير على التمويل بالديون. وحسب وثائق اطلعت عليها "فاينانشيال تايمز"، فقد عرض كل من بنك "مورجان ستانلي" وصندوق التكنولوجيا "دراجونير"، ومقره سان فرانسيسكو، الاستثمار في "أوبن إيه آي" على عملاء البنك من ذوي الملاءة المالية العالية، بناءً على تقييم للشركة (قبل ضخ التمويل الجديد) بلغ 1.4 تريليون دولار. وأشار عدد من المطلعين على العملية التي يقودها "مورجان ستانلي" إلى أن إقبال العملاء بدا أضعف مما كان عليه في السابق. وقال أحد المصادر: "لم يكن هناك أي حماس يذكر؛ ففي المرات السابقة التي طُرحت فيها فرص للاستثمار في (أوبن إيه آي)، كان هناك إقبال محموم، أما هذه المرة فكان الأمر أشبه بخيبة أمل". كما أوضحت بعض المصادر أن عدداً من المستثمرين يعانون حالة من "التخمة" الاستثمارية، نتيجة ضخ مبالغ ضخمة في جولات تمويلية سابقة. فقد جمعت "أوبن إيه آي" 40 مليار دولار في مارس 2025، ومبلغاً قياسياً قدره 122 مليار دولار في مارس من العام الجاري. وفي الوقت ذاته، جمعت منافستها اللدود "أنثروبيك" ما يقرب من 100 مليار دولار هذا العام. وأفاد مستثمرون آخرون لصحيفة "فاينانشيال تايمز" بأنهم يفضلون التريث لمراقبة التقييم الذي ستحصل عليه "أنثروبيك" لدى طرح أسهمها للاكتتاب العام، المتوقع في وقت لاحق من هذا العام، قبل اتخاذ قرار بشأن الاستثمار في منافستها "أوبن إيه آي". تستهدف شركة "أوبن إيه آي" جمع 30 مليار دولار كتمويل انتقالي قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام. ورجح مصدر مطلع على الشركة أن يتم ذلك في النصف الأول من عام 2027، علماً بأنه لم يتم تحديد موعد نهائي لهذا الأمر. وأفاد أحد المطلعين على الصفقة بأن مجموعة الاستثمار الأمريكية "كوتيو" وصناديق استثمارية من الإمارات العربية المتحدة تجريان محادثات لقيادة جولة التمويل، مضيفاً أن الصفقة تمنح "أوبن إيه آي" أيضاً حق الأولوية في الحصول على قدرات الحوسبة الجديدة التي يطورها شركاؤها في دولة الإمارات. وقد منحت الشركة المستثمرين المحتملين مهلة حتى 30 أكتوبر للالتزام بالصفقة، وقد تجمع في نهاية المطاف مبلغاً أقل من 30 مليار دولار استناداً إلى مدى إقبال المستثمرين. ولفتت الصحيفة إلى أن "أوبن إيه آي" امتنعت عن التعليق على ما ورد بالتقرير، ولم ترد شركة "كوتيو" على الفور. كانت شبكة "سي إن بي سي" الإخبارية الأمريكية قد أفادت الخميس بأن "أوبن إيه آي" تقترب من إتمام صفقة بقيمة 1.25 تريليون دولار. وصرح كبير مسؤولي الاستثمار في "المكتب العالمي لعائلة روكفلر"، الذي يستثمر في شركتي "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، جيمي تشانج، بأن حالة عدم اليقين المحيطة بالاكتتاب العام الأولي للشركتين تُلقي بظلالها على سوق الأسهم الأمريكية بشكل عام. وأضاف تشانج: "يحتاج السوق إلى رؤية اكتتاب عام أولي ناجح، ولاسيما أن هذه الشركات بحاجة إلى التمويل".













